أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

362

معجم مقاييس اللغه

باب الذال والهاء وما يثلثهما ذهب الذال والهاء والباء أصَيْلٌ يدلُّ على حُسْنٍ ونَضارة . من ذلك الذَّهبُ معروف ، وقد يؤنَّث فيقال . ذَهَبة ، ويجمع على الأذْهَاب « 1 » . والمَذَاهب : سُيُورٌ تُمَوَّهُ بالذّهَب ، أو خِلَلٌ من سُيوف . وكلُّ شىءِ مموَّهٍ بذَهَبٍ فهو مُذْهَبٌ . قال قيس : أتعرِف رسماً كاطّرادِ المَذَاهِبِ * لعَمْرَة وَحْشاً غيرَ مَوْقِف راكبِ « 2 » ويقال رجلٌ ذَهِبٌ ، إذا رأى مَعْدِنَ الذّهب فَدُهِش . وكميتٌ مُذْهَبٌ ، إذا علتْهُ « 3 » حُمْرةٌ إلى اصفرار . فأمّا الذِّهْبة فمطرٌ جَوْدُ . وهي قياس الباب ؛ لأنَّ بها تَنْضُر الأرضُ والنّبات . والجمع ذِهابٌ . قال ذو الرُّمّة : * فيها الذِّهابُ وحَفَّتْها البَراعيمُ « 4 » * فهذا معظمُ الباب . وبقي أصلٌ آخر ، وهو ذَهاب الشئ : مُضِيُّه . يقال ذَهَب يَذْهَب ذَهَاباً وذُهوباً . وقد ذَهَبَ مَذهباً حَسنا . ذهر الذال والهاء والراء ليس بأصلٍ . وربَّما قالوا ذَهِرَ فُوهُ ، إذا اسودّت أسنانُه .

--> ( 1 ) وكذلك ذهوب ، بالضم ، وذهبان ، بضم الذال وكسرها . ( 2 ) ديوان قيس بن الحطيم 10 واللسان ( ذهب 380 ) . ( 3 ) في الأصل : « علت » . ( 4 ) صدره كما في الديوان 53 واللسان ( ذهب 381 ) : * حواء قرحاء أشراطية وكفت * .